الشيخ الأنصاري

98

كتاب المكاسب

عليه ثانيا ، وهو مما لا خلاف فيه حتى ممن قال بعدم فساد العقد بفساد شرطه - كالشيخ في المبسوط ( 1 ) - فلا يتعدى منه إلى غيره ، فلعل البطلان فيه للزوم الدور كما ذكره العلامة ( 2 ) ، أو لعدم قصد البيع كما ذكره الشهيد قدس سره ( 3 ) ، أو لغير ذلك . بل التحقيق : أن مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عما نحن فيه ، لأن الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسدا ، لأنه في نفسه ليس مخالفا للكتاب والسنة ، ولا منافيا لمقتضى العقد ، بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط . وقد أشرنا إلى ذلك في أول المسألة ، ولعله لما ذكرنا لم يستند إليهما ( 4 ) أحد في مسألتنا هذه . والحاصل : أني لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما يطمئن ( 5 ) به النفس . ويدل على الصحة أيضا جملة من الأخبار : منها : ما عن المشايخ الثلاثة - في الصحيح - عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : " أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن شاءت قعدت عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 149 . ( 2 ) التذكرة 1 : 490 . ( 3 ) الدروس 3 : 216 . ( 4 ) في " ش " : " إليها " . ( 5 ) كذا ، والأنسب : " تطمئن " .